أبو حامد الغزالي
5
تهافت الفلاسفة
مقدمة الطبعة الثانية بسم اللّه الرّحمن الرّحيم إنه ليهمنى - وأنا أقدم الطبعة الثانية لكتاب التهافت - أن أشير في إيجاز للمسائل الآتية : 1 - صلة كتاب التهافت بالفلسفة . 2 - مدى احتياط الغزالي وأمانته في تصوير الآراء التي يحاول - بكتابه التهافت - أن يهدمها ، قبل أن يهدمها . 3 - صدى أفكار الغزالي في فلسفة المحدثين والمعاصرين : ( ا ) موقف ديكارت وهاملتون ، ورسل ، وأرباب الوضعية الحديثة ، والغزالي ، من المعرفة . ( ب ) موقف ديكارت والغزالي من الوحي . ( ج ) موقف الغزالي وأرباب الوضعية الحديثة من العلوم التجريبية . * * * أما صلة كتاب تهافت الفلاسفة ، بالفلسفة ، فقد يشير إليها وضعه - بجانب كتاب الإشارات لابن سينا - ضمن منهاج الفلسفة للدراسات العالية . فإن هذا يعنى - في نظر واضعي البرنامج على الأقل - أن التهافت - كالإشارات - كتاب فلسفة . ولكن كتاب التهافت صريح في أنه - من أوله إلى آخره - بيان لما تنطوى عليه الفلسفة من سخف وهذيان ، وهل يمكن أن تحكم الفلسفة على نفسها بأنها سخف وهذيان ؟ كذلك يحكم مؤلف كتاب التهافت